الشيخ الأميني
520
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
بأشدّ من حزني عليك ولا * الخنساء جدّد حزنها صخر « 1 » ولقد وددت بأن أراك وقد * قلّ النصير وفاتك النصر حتى أكون لك الفداء كما * كرما فداك بنفسه الحرّ « 2 » ولئن تفاوت بيننا زمن * عن نصركم وتقادم العصر فلأبكينّك ما حييت أسى * حتى يواري أعظمي القبر ولأمنحنّك كلّ نادبة * يعنو لنظم قريضها الشعر أبكار فكري في محاسنها * نظم وفيض مدامعي نثر ومصاب يومك يا بن فاطمة * ميعادنا وسلوّنا الحشر أو فرحة بظهور قائمكم * فيها لنا الإقبال والبشر يوما تردّ الشمس ضاحية * في الغرب ليس لعرفها نكر وتكبّر الأملاك مسمعة * إلّا لمن في أذنه وقر ظهر الإمام العالم العلم ال * برّ التقيّ الطاهر الطهر من ركن بيت اللّه حاجبه * عيسى المسيح وأحمد الخضر في جحفل لجب يكاد بهم * من كثرة يتضايق القطر فهم النجوم الزاهرات بدا * في تمّه من بينها البدر عجّل قدومك يا بن فاطمة * قد مسّ شيعة جدّك الضرّ علماؤهم تحت الخمول فلا * نفع لأنفسهم ولا ضرّ يتظاهرون بغير ما اعتقدوا * لا قوّة لهم ولا ظهر إستعذبوا مرّ الأذى فحلا * لهم ويحلو فيكم المرّ فهم الأقلّ الأكثرون ومن * ربّ العباد نصيبهم وفر
--> ( 1 ) صخر بن عمرو بن الشريد ، كانت الخنساء أخته ملهوفة القلب على موته ، ولم تزل ترثيه وتبكيه حتى عميت . ( المؤلّف ) ( 2 ) الحرّ بن يزيد الرياحي ، أوّل قتيل سعيد بين يدي الإمام السبط يوم كربلاء . ( المؤلّف )